ندوة للجنة المسابقات بالشُّعبة المعمارية تناقش:
"رؤية وسيناريوهات حقوق حضارة بمسابقات المشروعات الخضراء الذكية"
بحضور الدكتور المهندس أحمد الزيات– رئيس الشعبة المعمارية، عقدت لجنة المسابقات بالشُّعبة، برئاسة الأستاذ الدكتور المهندس ياسر المغربي، ندوة "رؤية وسيناريوهات حقوق حضارة بمسابقات المشروعات الخضراء الذكية" حاضر فيها الأستاذ الدكتور المهندس أحمد يحيي راشد– أستاذ العمارة والتخطيط بكلية الهندسة بالجامعة البريطانية.
في بداية الندوة، أشاد "الزيات" بالمحاضر وبموضوع الندوة، مشيرًا إلى أن الدكتور "راشد" يمتلك خبرة كبيرة ورؤية متميزة في العمارة والمسابقات والمبادرات المعمارية، التي يتناول فيها كثيرًا من القضايا العمرانية التي تمس جوهر مشاكل العمارة، بدءًا من مبادرته الأولى للخروج من الوادي الضيق، ومبادرته الثانية التي كانت تحت عنوان "أوليمبياد العمل والأمل لإقليم قناة السويس"، ومبادرته الحالية عن "حقوق الحضارة المصرية" .
وفي كلمته الافتتاحية للندوة، رحَّب "المغربي" بالمحاضر وبالحضور ومتابعي الندوة عبر "زوم"، مشيرًا إلى أن موضوع الندوة هو حديث جميع الأوساط حاليًا، فالكل يتحدث عن المشروعات الخضراء وتعتبر توجه الدولة وجميع الوزارات تعمل في إطار تحقيق رؤية مصر 2030، وكل الاتجاهات تتفق على ضرورة التوسع في المشروعات الخضراء في مصر.
وأشاد "المغربي" بالمحاضر، ووصفه بالمقاتل الذي طاف مصر من الإسكندرية شمالًا حتى أسوان جنوبًا ومعظم البلدان العربية والدول الأوروبية ووصولًا لأمريكا، حاملًا على عاتقه ومدافعًا عن حقوق الحضارة المصرية.
كما أشاد "المغربي" بقيادة الدكتور المهندس أحمد الزيات، للشعبة المعمارية، مؤكدًا أنه يبذل جهدًا كبيرًا ويدعِّم بشكل كامل جميع لجان الشعبة ويحرص دائمًا على التواصل مع الجمعية العمومية لمهندسي الشعبة، فحقق طفرة كبيرة في نشاط الشعبة المعمارية.
وفي محاضرته، أبحر الدكتور المهندس أحمد راشد، بالحضور في نهر مبادراته ومسابقاته المعمارية، وأفكاره المستقبلية، وأحلامه وأمنياته التي تحمل رؤى متميزة، هدفها استعادة مصر لريادتها من خلال مشاركة كل المصريين في صناعة النهضة المصرية، عبر أفكار يشارك في صياغتها كل المصريين، وتقوم على البحث العلمي وتبادل الرؤى والأفكار.
واستعرض "راشد" العلاقة بين المشروعات الخضراء ومؤتمر تغير المناخ الذي عُقد لأول مرة عالميًّا في ألمانيا عام 1995، وصولًا لمؤتمر تغيُّر المناخ COP 27، والذي عُقد في مصر عام 2022، وشهد تقديم 6 آلاف مشروع يتعلق بتغير المناخ والعمارة الخضراء، فيما شهد المؤتمر التالي لهCOP 28 والذي عُقد العام الماضي بدبي بدولة الإمارات 5 آلاف مشروع، أما مؤتمر المناخ والذي سيُعقد في أذربيجان فتقدم له حتى الآن 4 آلاف مشروع، تتعلق بمشروعات كبرى ومتوسطة ومشروعات تمكين المرأة وريادة الأعمال، مشروعات غير هادفة للربح.
ثم استعرض "راشد" مبادراته ومسابقاته الخاصة بالخروج من الوادي الضيق، والتي طرحها عقب ثورة يناير والتي أكدت وجود 53 منطقة في مصر تصلح لتكون مجتمعات جديدة تتيح للمصريين الخروج من الوادي الضيق، كما استعرض مبادرته ومسابقته الثانية "أولمبياد الأمل والعمل" لبناء الإنسان وتنمية مجتمعات قناة السويس، والتي طرحها عام 2015، والتي تضمنت مقترحات عديدة يتم تنفيذها في مصر.
وأكد "راشد" أن مبادرته ومسابقته الثالثة الحالية تتعلق بحقوق الحضارة المصرية، باعتبارها أعظم حضارة إنسانية شهدتها الإنسانية، داعيًا جموع المصريين، وفي مقدمتهم المهندسون إلى طرح أفكار تستند إلى التفكير العلمي والبحث العلمي حول كيفية استفادة مصر من آثارها، وكيف تستعيد آثارها الموجودة في أكبر متاحف أوروبا، وكيف تصبح تلك الآثار مصدرًا لتحقيق دخل قومي كبير لمصر، وكيف تكون بداية لتطوير وتنمية كل بقعة من بقاع مصر التي تنتمي إليها كل قطعة أثرية.
وقال "راشد": "السائد والمعروف أن المسابقات ميدان منازلات ومنازعات لكونها تقوم على مبدأ "أنا" أو "أنت"، ولكننا يجب أن نجعل منها ميدان تكامل لوضع سيناريوهات لمستقبل أفضل لنا جميعًا تحت شعار "أنا" و"أنت" معًا متحدين من أجل تحقيق مستقبل أفضل.
وأوضح "راشد" أنه خاض أكثر من محاولة لاستعادة آثار مصر من الخارج، مستندًا إلى مبدأ الحق في حماية حقوق الحضارة، وهو مبدأ صار معترفًا به دوليًّا، ويماثل تمامًا حقوق الإنسان.
ودعا "راشد" الشعبة المعمارية ونقابة المهندسين إلى المشاركة في مساندة حق مصر في حماية حضارتها في إطار قانون الملكية الفكرية من خلال مسابقات تعتمد على الفكر من خلال لجنة المسابقات المعمارية، مشيرًا إلى أن لديه أفكارًا علمية لتطوير الأقصر، لتصبح على قمة المقاصد عالميًّا، وكذلك تطوير مدينة رشيد التي خرج منها حجر رشيد، مشددًا على أهمية إعادة كل أثر في مصر إلى مكانه الطبيعي، مؤكدًا أن هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة آثار مصر من الخارج.
وفي نهاية الندوة، كشف الدكتور المهندس أحمد الزيات، أن الشعبة المعمارية تعد حاليًا لتنظيم مسابقة معمارية من خلال لجنة المسابقات المعمارية وتشمل جميع محافظات مصر لوضع تصور للتنمية والتطوير العمراني بكل أقاليم مصر، مؤكدًا أن تلك المسابقة ستكون مساهمة مهمة لتطوير العمران المصري، وستكشف عن وجود عدد كببر من المعماريين المتميزين في كل بقاع مصر.
كما أضاف الدكتور ياسر المغربي أن تلك المسابقة ستأخذ بالاعتبار أيضًا الاهتمام بالهوية البصرية الخاصة بكل محافظة والتي تعد من أهم توجهات الدولة أيضًا.
وفي نهاية الندوة، دارت مناقشات موسَّعة بين الحضور حول أهمية حكاية حقوق مصر الحضارية ودور كل مصري في تحقيق ذلك.
حضر الندوة أعضاء لجنة المسابقات، على رأسهم الأستاذة الدكتورة المهندسة رفيدة العطار– وكيل لجنة المسابقات، والمهندس محمود النقيب- مقرر اللجنة، كما حضرها قيادات مجلس الشعبة المعمارية.
وفي ختام الندوة، كرَّم الدكتور أحمد الزيات، والأستاذ الدكتور ياسر المغربي المحاضر الأستاذ الدكتور أحمد راشد.